أحمد فارس الشدياق

154

الواسطة في معرفة أحوال مالطة

تسعة . وأنّه لسبب كشف معدن الذهب في أوستراليا وكاليفورنيا صار الذهب المتداول الآن يبلغ أكثر من ثمانمائة مليون . فمن كاليفورنيا خرج من سنة 1849 إلى سنة 1853 خمسة وستّون مليونا وتسعمائة ألف ، ومن أوستراليا خمسة وثلاثون مليونا وذلك من سنة 1854 إلى سنة 1856 . معدن الفضة أمّا معدن الفضة فقيل : إن أحسن ما عرف منه كان في في لا باز وذلك سنة 1660 فكان من لينه وحسنه يقطع كالبلّور . وفي سنة 1749 أرسلت قطعة منه إلى إسبانيا فبلغت 370 رطلا ، وحفر عن قطعة في معدن بنورويج وأرسلت إلى متحف كوبنهاغن فبلغت 560 رطلا ، وقيمتها 680 ، 1 ليرة . وكانت آنية الفضة نحو الأقداح والمغارف تعدّ في سنة 1300 في بلاد الإنكليز من الإسراف ، ووجودها في البلاد المذكورة إنّما يكون مختلطا بغيرها من الجواهر . معدن النحاس أما معدن النحاس فقد مرّ ذكره في كورنول . ويقال : إن أعظم معادنه في مملكة السويد ، ويقال أيضا : إن الحبة من هذا الجوهر إذا حلّت في ملح النشادر تجزأت إلى أكثر من اثنين وعشرين ألف جزء . معدن الحديد وتجارته عند الإنكليز أمّا معدن الحديد عندهم فيستخرج منه في كلّ سنة أكثر من ثمانمائة طن . ويقال : إنّه أول ما عرف وجود الحديد كان على جبل ايداي وذلك في سنة 1432 قبل الميلاد ، وزعم اليونانيون أنّهم هم أول من عثروا عليه كما أن أهل فينيقية أول من عثر على الزجاج ، إلا أنّا نعلم من التوراة أن أول من قان الحديد طوبال قاين .